التدخين عادة أم إدمان؟!.. دراسة ميدانية :
33 بالمائة من طلبة الطب مدخنون وطالبات المدارس 14 بالمائة
جريدة اليوم - « عبدالمجيد العاصم - الرياض »

بينت دراسة علمية حديثة أن نسبة انتشار التدخين بين طلاب مدارس المملكة تتراوح بين 12 - 30 % بينما ارتفعت النسبة بين طلاب الجامعات لتصل الى 37% و بلغت نسبة المدخنين بين طلاب كلية الطب والعلوم الطبية 33%. وكشفت الدراسة أن معدلات انتشار التدخين بين الاناث آخذة في الصعود، حيث بلغت 14% بين طالبات المدارس و11% بين طالبات الجامعات و16% بين الطبيبات , كما أظهرت الدراسة ان نسبة انتشار المدخنين بين الجنود 30.5% وبين أهل البادية حوالي 15%.

وتدلل المعدلات التي أظهرتها الدراسة على أن المملكة ليست بمنأى عن بلوغ المعدلات العالمية في انتشار التدخين حيث تصل أعداد الوفيات الناتجة عن الامراض المرتبطة بالتدخين بالمملكة الى حوالي 30,000 سنوياً، في حين يتجاوز هذا العدد 5 ملايين سنوياً على مستوى العالم، وبحسب الدراسة فإن معدلات التدخين إذا استمرت كما هي عليه الآن فمن المنتظر ان يتضاعف هذا العدد ليصل الى 10 ملايين حالة وفاة ناتجة عن الامراض المرتبطة بالتدخين بنهاية العام الحالي.

وطرحت الدراسة سؤالاً قالت إن إجابته يجب أن تكون علمية واضحة وهو: هل التدخين عادة أم إدمان؟

ارتفاع أعداد المواطنات المدخنات والطبيبات 16بالمائة

واستعرضت الدراسة إجابات على هذا السؤال , وذكرت أنه بحسب تعريف منظمة الصحة العالمية فإن التدخين هو إدمان نظراً لتحوله الى أولوية في حياة المدخن والظهور السريع للأعراض الانسحابية عند محاولة الاقلاع عنه كالصداع وعدم انتظام النوم والاحباط والاحساس العام بعدم الرضا والنزوع للانعزال والاكتئاب وأخيراً الحنين للتدخين .

و شددت الدراسة على ضرورة رفع مستوى الوعي لدى المجتمع بمخاطر التدخين صحياً واقتصادياً واجتماعياً، مع التوعية بمزايا الاقلاع عن التدخين بالاضافة الى تفعيل الإجراءات والقرارات الخاصة بمنع التدخين وزيادة الضرائب والرسوم الجمركية على منتجات التبغ.

وعن وسائل التدخل العلاجي للمساعدة في الاقلاع عن التدخين، أوضحت الدراسة أن هناك العديد من الوسائل المتبعة مثل التنويم المغناطيسي والوخز بالابر الصينية واستخدام أشعة الليزر وكذلك الملامس الفضي والمهدئات بالاضافة الى اللصقات والعلكات ورذاذ الانف التي تحتوي على جرعات مخففة من النيكوتين، الا ان دراسات الطب المبني على البراهين أظهرت محدودية فعالية هذه الوسائل على المدى الطويل.

وتابعت الدراسة : ظهر في الأسواق حديثاً عقار "فارنيكلين" المعروف باسم "تشامبكس" أول عقار من نوعه لا يعمل بآلية إحلال النيكوتين في الجسم ويمثل نقلة نوعية في وسائل مكافحة التدخين، حيث يعمل على منع النيكوتين من الالتصاق بالمستقبلات الموجودة في الدماغ والتي تؤدي للإدمان، وهو مايؤدي بدوره الى التقليل من الرغبة الشديدة في التدخين ومن تأثير الأعراض الانسحابية بشكل كبير.

وأوصت الدراسة بتوفير الدعم الطبي للراغبين في الإقلاع عن التدخين وهو العنصر الذي يلعب دوراً حاسماً في المساعدة على الحد من انتشار التدخين، ولا سيما إذا علمنا أن 3 من بين كل 4 مدخنين لديهم الرغبة في الإقلاع عن التدخين، في حين ينجح 5% فقط من هذا العدد في تحقيق رغبته بالإقلاع عن التدخين بدون مساعدة طبية. وقد وجد ان من اهم وسائل المساعدة نجاعة في ذلك تخصيص ارقام هواتف مجانية على مدار الساعة تغطي المناطق المأهولة والنائية توفر النصيحة الطبية وتحث المدخنين على التوجه الى عيادات الاقلاع عن التدخين.

الأحد 1431-03-07هـ الموافق 2010-02-21م
العدد 13400 السنة الأربعون
اضف هذا الموضوع الى: