دانت له الحركة الإسلامية بشكل عام
( فضل الله ) مربي البدريين وفقيه التجديد ومرجع الإصلاح

 

لم تنجح كل محاولات الاغتيال المادية والمعنوية في ثنيه.

لم يألف أسلوب ( هذا ما ألفينا عليه آباءنا ). 

رحل والصلاة بين شفتيه.

لم يسمح الموت للعالم والمفكر الإسلامي الذي تجاوز بفكره وعطائه حدود مذهبه أن يكمل دروبه السبعينية والذي ألَف لها ديوانه الأخير ( في دروب السبعين ) إذ غافله وهو في غمرة عطائه الفكري والفقهي والأدبي.

إذن غيّب الموت آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله جسدًا لا فكراًً وعطاءً إنسانيًا، فضل الله الذي ثار على الموروث الديني وركب سفينة الإصلاح في أمة جده لم ينصف من قبل أبناء جلدته، ولم يقدّر حق تقديره وكأن للركوب في سفن الإصلاح ضريبة يدفعها الإنسان من سمعته ومكانته، وقلة هم الذين فعلوا ذلك في سبيل حفظ الدين من الانحراف والنهوض به لم يطلب السيد فضل الله من أحد أن لا يختلف معه بل أن كل ما طالب به هو التحقق من الآراء قبل الحكم عليها عبر الاشاعات والصوتيات المفبركة.

السيد فضل الله
رحل والصلاة بين شفتيه

ولم يألف ابن النجف أسلوب ( هذا ما ألفينا عليه آباءنا ) لذلك ثار على المألوف الذي اعتبره البعض من المسلمات فيما كان عند علماء الشيعة القدامى محل خلاف، ونجح في مأسسة المرجعية قدر المستطاع مستلهمًا من صديقه السيد محمد باقر الصدر الذي أصابه ما أصاب فضل الله نظرية المرجعية الرشيدة.

لم تنجح كل محاولات الاغتيال المعنوية والمادية من ثنيه في المضي قدمًا في مشروعه المرجعي والإنساني، واستطاع أن يستحوذ على قلوب الفقراء والمساكين والأيتام لانشغاله بهمومهم ولأنه كان مرجعًا لهم لا عليهم.

دانت له بالكثير الحركة الإسلامية بشكل عام والمقاومة الإسلامية بشكل خاص الذي ربى الكثير من كوادرها ورعاها في أصعب الظروف، وقارب ما بين موقفها في حرب عام ( 2006 ) وموقف المسلمين في بدر، وأطلق على رجالها لقب ( البدريون ) وكانت القضية الفلسطينية شغله الشاغل.

فضل الله أعاد النظر في آراء فقيه وجدد بها ومارس الاصلاح في الموروث الديني الذي أحجم عنه كثير من العلماء الذين فضلوا استخدام التقية مع عوام الناس.

كان منفتحًا على الآخر ومرجعًا للحوار الذي رأى نفسه من المختصين به ولم يحمل بقلبه الضغينة لأحد حتى الذين أخرجوه من الدين والملة، وسامح كل الناس إلا الذين صنعوا الفتن ليشغلوا بها عقول الناس عن عدوهم الرئيسي الا وهو الاستعمار وإسرائيل.

 

اضف هذا الموضوع الى: